غازي عناية
181
أسباب النزول القرآني
أَوْ تُعْرِضُوا فَإِنَّ اللَّهَ كانَ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيراً . أخرج ابن أبي حاتم ، والواحدي عن السدي قال : « نزلت هذه الآية في النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، اختصم إليه رجلان : غني ، وفقير . وكان صلّى اللّه عليه وسلم مع الفقير ، يرى أن الفقير لا يظلم الغنيّ ، فأبى اللّه إلا أن يقوم بالقسط في الغني ، والفقير . الآية : 148 . قوله تعالى : لا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلَّا مَنْ ظُلِمَ وَكانَ اللَّهُ سَمِيعاً عَلِيماً أخرج هناد بن السري في كتاب « الزهد » عن مجاهد قال : « أنزلت لا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلَّا مَنْ ظُلِمَ في رجل أضاف رجلا بالمدينة ، فأساء قراه ، فتحول عنه ، فجعل يثني عليه بما أولاه فرخص له أن يثني عليه بما أولاه » . وروى الواحدي عن مجاهد قال : « إن ضيفا تضيف قوما ، فأساءوا قراه فاشتكاهم ، فنزلت الآية رخصة في أن يشكو » . الآيتان 153 - 156 . قوله تعالى : يَسْئَلُكَ أَهْلُ الْكِتابِ أَنْ تُنَزِّلَ عَلَيْهِمْ كِتاباً مِنَ السَّماءِ فَقَدْ سَأَلُوا مُوسى أَكْبَرَ مِنْ ذلِكَ فَقالُوا أَرِنَا اللَّهَ جَهْرَةً فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ بِظُلْمِهِمْ الآيات . أخرج ابن جرير عن محمد بن كعب القرظي قال : « جاء ناس من اليهود إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، فقالوا : إن موسى جاءنا بالألواح من عند اللّه فأتنا بالألواح حتّى نصدقك ، فأنزل اللّه يَسْئَلُكَ أَهْلُ الْكِتابِ إلى قوله : بُهْتاناً عَظِيماً . فحثا رجل من اليهود ، فقال : ما أنزل اللّه عليك ، ولا على موسى ، ولا على عيسى ، ولا أحد شيئا ، فأنزل اللّه : وَما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ الآية . الآية : 166 . قوله تعالى : لكِنِ اللَّهُ يَشْهَدُ بِما أَنْزَلَ إِلَيْكَ أَنْزَلَهُ بِعِلْمِهِ وَالْمَلائِكَةُ يَشْهَدُونَ وَكَفى بِاللَّهِ شَهِيداً .